محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
247
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب الرابع والأربعون في الحسبة على الفصادين والحجامين لا يتصدّى للفصد « 1 » إلّا من اشتهرت معرفته وأمانته بتشريح الأعضاء والعروق والعضل والشرايين ، وأحاط بمعرفتها وكيفيتها لئلا يقع المبضع في في عروق غير مقصودة « 2 » ، أو عضلة أو شريان فيؤدى إلى زمانة العضو وهلاك المفصود ، وإذا أراد تعلم « 3 » الفصد فليدمن بفصد ورق السّلق « 4 » أعنى العروق التي في الورقة حتى تستقيم يده ، ولا يفصد عبدا إلّا بإذن سيده ، ولا صبيّا إلّا بإذن وليه ، ولا حاملا ولا طامثا ، وأن لا يفصد إلا في مكان فضاء ، وآلة ماضية ، ولا يفصد وهو منزعج الجنان ، وينبغي ، للمحتسب أن يأخذ عليهم العهد والميثاق إن في عشرة أمزجة لا يحدث فيها الفصد إلّا بعد مشاورة الأطباء ، وهي في السن القاصر عن الرابع عشر ، وفي سن الشيخوخة وفي الأبدان الشديدة القضافة ، وفي الأبدان الشديدة اليبس ، وفي الأبدان المتخلخلة « 5 » ، وفي الأبدان البيض الرهلة « 6 » وفي الأبدان الصفرة العديمة الدم ، وفي الأبدان التي طالت بها الأمراض ، وفي الأمزجة الشديدة البرد ، وعند الوجع الشّديد ، فهذه الأحوال الّتى يجب أن
--> ( 1 ) الفصد : شق العرق لاستفراغ الدم منه ، إما لرداءته وإما خوفا من حدوث أمراض نتيجة كثرة الدم . ( القانون : ابن سينا ج 1 ص 254 ) . ( 2 ) في ( ب ، 1 ) معصود ( 3 ) في ( ب ) تعليم ( 4 ) في ( ب ) عروق السلق والسلق نبات معروف ( المصباح ) ( 5 ) في ب المتلجلج ( 6 ) الرهلة : انظر ابن البيطار